انطلاقاً من السياسة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد اَل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعالى، واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد اَل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين كافة المؤسسات والدوائر الحكومية في الدولة، وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة في الإمارات، وسمو الشيخ حامد بن زايد اَل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد، باتخاذ خطوات من شأنها المزيد من التضافر بما يخدم المصلحة العامة.
وعلى ضوء ذلك فقد وقعت كل من دائرة الاقتصاد والتخطيط في أبوظبي مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مذكرة تفاهم لتنفيذ وتطوير الهيئة الائتمانية في دولة الإمارات العربية المتحدة بالاعتماد على أحدث أنظمة مراقبة القيمة الائتمانية للشركات والأفراد.
وتم توقيع هذه الاتفاقية بين الدائرتين في أبو ظبي في 3/7/2005. ووقع بالنيابة عن دائرة الاقتصاد والتخطيط في أبوظبي سعادة سالم بن محمد الظاهري، وكيل الدائرة، في حين وقعها عن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي السيد/ علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية.
وستمتلك الدائرتان حصصاً متساوية في المشروع المشترك الذي سيكون بمثابة شركة ذات شخصية اعتبارية مستقلة. وتعد الهيئة الائتمانية خطوة استراتيجية لدائرة الاقتصاد والتخطيط في أبو ظبي ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، نظراً لما سيكون لها من تأثير إيجابي كبير على التطور الاقتصادي في الدولة وكذلك تطبيق أفضل الممارسات العالمية في القطاع المالي. وستتم إدارة الهيئة من قبل فريق متخصص وفقاً لأرقى المعايير العالمية.
وتنتهز الدائرتان هذه المناسبة لتقديم الشكر والتقدير الى محافظ مصرف الامارات المركزي على دعمه وتشجيعه لتنفيذ هذا المشروع، وتؤكد الدائرتان على ان فريق العمل المكلف سيعمل مع المصرف المركزي من أجل توفير كل ما يلزم لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا المشروع المهم.
وقال سعادة سالم بن محمد الظاهري وكيل دائرة الاقتصاد والتخطيط في أبو ظبي: "لقد برزت الحاجة إلى إنشاء هيئة ائتمانية مستقلة في الإمارات منذ فترة طويلة، خاصة مع التقدم الكبير الذي حققته الدولة والموقع الهام الذي تحتله على الخريطة الاقتصادية في المنطقة. ونحن على ثقة بأن إنشاء الهيئة سيشكل إضافة نوعية تحفز النمو الاقتصادي في الدولة وتساعد في تطوير أدوات فاعلة لإدارة الأزمات. ونود في هذه المناسبة أن نعبر عن سعادتنا بالعمل مع الدائرة الاقتصادية في دبي لإنجاز هذا المشروع الكبير".
وقال علي إبراهيم، نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: "لقد بادرت الدائرة إلى إطلاق مشروع الهيئة الائتمانية في الدولة بهدف توفير معلومات أساسية تسهم في إيجاد بيئة عمل مناسبة لإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر إقامة نظام فعال ومتقدم لمراقبة القدرة الائتمانية، وذلك في ظل التعقيدات المتزايدة في الأسواق المالية وتنامي حرية تنقل رؤوس الأموال حول العالم. ونود بهذه المناسبة ان نؤكد على سعادتنا بالعمل مع دائرة الاقتصاد والتخطيط في أبو ظبي لإنجاز هذا المشروع في سبيل تطوير قطاع الأعمال في الدولة وضمان التقدم نحو الأفضل".
وتشهد الهيئات الائتمانية المخصصة للأفراد نمواً كبيراً في العالم، حيث تم إنشاء أكثر من 25 هيئة حول العالم في التسعينات. ومن المتوقع أن تعزز هيئة الائتمان التي يجري تطويرها حالياً في الإمارات الصورة المشرقة للدولة، إذ ستعتمد أحدث الأنظمة وأكثرها تطوراً لتحديد القيمة الائتمانية للشركات والأفراد. وتعد هذه الهيئات وحدات اقتصادية تدار بشكل خاص ومستقل، كما هي الحال في دول أخرى من دول مجلس التعاون الخليجي مثل الكويت والسعودية.